تقرير بحث ميرزا حبيب الله الرشتي للسيد كاظم الخلخالي

23

فقه الإمامية ( قسم الخيارات )

وثالثا - انه لا مجرى لاستصحاب خيار المجلس فيما بعده ، لعدم الشك اللاحق لانقطاع الخيار بتواتر الاخبار في أنه إذا افترقا وجب ، فبعد دلالة الدليل على كون خيار المجلس مغيى بغاية الافتراق وعند انقضاء المجلس وتفرق الاجتماع لزم البيع ، كيف يمكن جريان استصحاب الخيار ، بل الواجب حينئذ استصحاب الملكية ، فيبقى ذلك سليما عن الحاكم والمعارض - أعني استصحاب الخيار - فإنه لو كان جاريا كان مقدما وحاكما على ذلك الاستصحاب ، الا أنه منقطع بالدليل فيبقى التمسك باستصحاب الملك سليما عن الحاكم . هذا ما أفاده شيخنا العلامة الأنصاري « قده » في كتابه ثم أمر بالتأمل . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنه بعد تواتر الاخبار في انقطاع الخيار لا مجرى لاستصحاب الملكية ولا محل له ، إذ لا مسرح لإجراء الأصول بعد ثبوت الأدلة الاجتهادية كما قرر في الأصول ، فعند الدليل الاجتهادي لا يجري الأصل ، سواء كان موافقا له أو مخالفا . ويمكن أن يكون إشارة إلى نفس المفرع ، بمعنى أن كون استصحاب الملكية سليما عن الحاكم موقوف على عدم حجية استصحاب الكلي - أعني استصحاب الخيار - وأما لو قلنا بحجيته - كما اختاره في كتابه في الأصول - لكان الأصل حينئذ الخيار فيقدم على استصحاب الملكية . ولا ينافي استصحاب الخيار الكلي لتواتر الاخبار لانقطاع خيار المجلس ، بتقرير أن يقال : انه لما ثبت في المجلس خيار بالدليل يقينا وهو حاصل في ضمن خيار المجلس ، ولكن نحتمل مع كون ذلك الخيار فردا آخر أيضا من أفراد الخيار بحيث يتقوم به كلي الخيار أيضا ، فإذا دل الدليل على انقطاع ذلك الفرد اليقيني وزواله واحتملنا مع ذلك بقاء الكلي ضمن فرد آخر الذي كان مشكوكا في زمان ذلك الفرد لا ضير في جريان